عبد الحميد دياب / أحمد قرقوز

56

مع الطب في القرآن الكريم

الأمراض الوراثية قال تعالى محرما الزواج بين الأقارب الأدنيين : ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ) [ النساء : 23 ] . أما بالنسبة للأقارب غير المحرمات فجاء " اغتربوا ولا تضووا " ( 1 ) أي تزوجوا في الأجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة والأقارب لئلا تسببوا ضوي نسلكم أي هزاله . - إن الزوج بالأقارب قد يسبب إظهار الصفات المرضية الكامنة وتكثيفها في النسل عوضا عن إبادتها وتشتيت شملها بالزواج بمن هو بعد عن الأسرة . ومن محاذيره أيضا أن يفضي إلى إقلال النسل وإلى العقم أخيرا باستمرار تزاوج الذرية بالأقارب ، وذلك لان ما قد يحمله الانسان من الصفات المرضية الطفيفة تتكاثف بالزواج من الأقارب ، فتبدو جلية مع الزمن . عدا ما قد يعتري الانسان من انتان أو تسمم يؤثران في نسله ويزداد هذا الأثر من جراء التقارب المذكور ( 2 ) . ومن المحقق كثرة مشاهدة الأمراض المندلية المقهورة كالمهق ، والصمم ، والبكم الأسري والتهاب الشبكية الصاغي في بعض الأسر نتيجة التزاوج بين الأقارب ، ولذا تكثر في الإسرائيليين لعدم اختلاطهم ببقية الأمم ( 3 ) والاحصائيات تبين كثرة مشاهدة التشوهات الولادية المختلفة بسبب هذا التزاوج وقد لا يكون هناك تفسيرا علميا قاطعا يعلل كل هذه التشوهات .

--> ( 1 ) لم يعثر في كتب الحديث الصحاح على أثر لهذا الحديث وقد يكون قولا مأثورا . ( 2 ) أبحاث الدكتور ناظم النسيمي - حضارة الاسلام السنة 19 العدد 7 . ( 3 ) فلسفة الطب أو علم الأمراض العام للأستاذ الدكتور حسني سبح .